الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
98
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أبا تراب ! ألا أخبرك بأشقى الناس ؟ رجلين : احيمر « 1 » ثمود عاقر الناقة ، والّذي يضربك على هذه - يعني قرنه - فيخضب هذه منها - يعني لحيته - » . وهذا الحديث صحيح السند ممّا استدرك به الحاكم أبو عبد اللّه النيسابوري وصحّحه الهيثمي . أخرجه « 2 » إمام الحنابلة في مسنده ؛ والحاكم في المستدرك ؛ والطبري في تاريخه ؛ وابن هشام في السيرة النبويّة ؛ وابن كثير في تاريخه و . . . . نعم ، روى ابن إسحاق « 3 » عن بعض أهل العلم أنّه حدّثه : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّما سمّى عليّا أبا تراب : إنّه كان إذا عتب على فاطمة في شيء ، لم يكلّمها ولم يقل لها شيئا تكرهه إلّا أنّه يأخذ ترابا فيضعه على رأسه . قال : فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا رأى عليه التراب عرف أنّه عاتب على فاطمة فيقول : ما لك يا أبا تراب ؟ ! قال الأميني : إن هي إلّا نفثات قوم حنّاق لفظتها رمية القول على عواهنه تلويثا لقداسة أمير المؤمنين ، وتشويها لعشرته الحميدة مع حليلته المطهّرة ، وفيها حطّ للصدّيق الأكبر والصدّيقة الكبرى عن مكانتهما الراقية في مكارم الأخلاق . وهما عليهما السّلام بعيدان عن المباغضة بما منحهما اللّه تعالى من العصمة بنصّ الكتاب الكريم . وقد أثمر اليوم ما بذرته أمس يد الإحن والشحناء من تلكم المفتعلات حتّى سوّد مؤلّف اليوم صحائف تاريخه « 4 » بقوله :
--> ( 1 ) - « احيمر » : لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح ؛ الرياض النضرة [ 3 / 95 ] . ( 2 ) - مسند أحمد 4 : 263 و 264 [ 5 / 326 ، ح 17857 ؛ ص 327 ، ح 17862 ] ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 140 [ 3 / 151 ، ح 4679 ] ؛ تاريخ الأمم والملوك 2 : 261 [ 2 / 408 ، حوادث سنة 2 ه ] ؛ السيرة النبويّة 2 : 236 [ 2 / 249 ] ؛ البداية والنهاية 3 : 247 [ 3 / 303 ، حوادث سنة 2 ه ] . ( 3 ) - ذكره ابن هشام في السيرة النبويّة 2 : 237 [ 2 / 250 ] ؛ والعيني في عمدته 7 : 630 [ 22 / 214 و 263 ] . ( 4 ) - حياة محمّد : 199 .